رسالة الى حزب الاستقلال واحزاب الكتلة


     1


 

هل تقف الأحزاب التي كانت تشكل الكتلة الديمقراطية في لحظة تأمل وان تراجع ذاتها وتحدد استراتيجيتها وتكتيكاتها ، فلا حزب العدالة والتنمية قادرا على قيادة الحكومة لوحده ، ولا حزب الأصالة والمعاصرة قادرا على القيام بمعارضة ناجحة ، اليوم حزب الاستقلال يمتلك مفاتيح تشكيل الحكومة ، وحزب الاتحاد الاشتراكي إلى جانب فدرالية اليسار يمتلكون مفاتيح المعارضة ،  فهل سيقبلون بدور ” الكنبارس ” وتضخيم القطبية التي ستلتهمهم فيما بعد  إلى أن يأتي اليوم الذي سيجدون فيه أنفسهم في خبر كان … اليوم حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي وفدرالية اليسار أمام مسؤولية تاريخية كبيرة .

تجربة 7 أكتوبر أبانت أن هناك  عملية تدمير للأحزاب الوطنية والديمقراطية ، حيث تم العمل على قضم حضور الأحزاب الوطنية في العديد من المناطق والمدن ( وجدة فاس الدار البيضاء اكادير واللائحة طويلة ) لصالح حزبين معينين ، هذا المسلسل الذي بدأ منذ مدة ، وهو يعاود نفسه في كل لحظة انتخابية ،  وبدا هذه المرة جليا وبوجه مفضوح من خلال ما كان يجري أثناء الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع .

الأحزاب الوطنية والديمقراطية مهددة في وجودها ، وهي تتعرض لضربات قوية وغادرة لصالح قطبية مخدومة ، ستأتي على التعددية الحزبية التي عرفها المغرب والتي ساهمت في الاختلاف نحو بناء ديمقراطي يعترف بحق الجميع . وستأتي على كل التاريخ النضالي الذي راكمه المغاربة من خلال أحزاب الكتلة الديمقراطية ، وكل الدماء التي سالت من اجل استقلال الوطن ، وكل الدين تحملوا سنوات الجمر والرصاص من اجل بناء دولة ديمقراطية ، وكل ما راكمه المغاربة من انجازات سياسية واقتصادية واجتماعية وحقوقية .

 ما يجري في المغرب يذهب في اتجاه الحزب الواحد حتى وان اختلفت القطبية في الشكل لأنها تصب في نفس المصب ، من وراء اختلافات ظاهرية وليست عميقة .

فهل ستستفيد أحزاب الكتلة الديمقراطية من درس 7 أكتوبر لتجدد منطقها السياسي ، أم أنها سترهن نفسها إلى قطبية ستدمرها ، من هنا فان أي اختيار سيتخذه حزب الاستقلال ومعه الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية وفدرالية اليسار هو اختيار مصيري ليس فقط على ذاتها الحزبية بل وعلى مصير البلاد ككل ، سيكون اختيارا ينزاح إلى الوطنية والى الشعب وليس اختيارا لصالح  القطبية أي في النهاية  الحكم على أحزاب الكتلة بالإعدام ، لأن أي عمل أو مجهود لن يصب إلا في سلة هذه القطبية وما تجربة التقدم والاشتراكية داخل الحكومة خير دليل حيث أن المجهود الذي قدمه الحزب من خلال وزرائه لم يقطفه إلا الحزب ألأغلبي الذي وضع النتائج في جيبه واستعرض النتائج لصالحه ، بينما لم ينل حزب التقدم والاشتراكية غير الانحدار والتأسي … فهل من عبرة ؟؟؟

سمير جلولي


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. جابري
     

    باختصار شديد اتركوا الاصالة و المعاصرة يشكلون الحكومة واصطفوا في قطب معارض حتي تقطعوا الطريق عن القطبية المخدومة …..

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles