هل تخاف الحكومة الحالية من مغاربة العالم !؟


     1


منذ تولي صاحب الجلالة محمد السادس، وهو يولي الأهمية الكبيرة لمغاربة العالم، في عدة مناسبات وخطابات ولقاءات سواء في الداخل أو الخارج وعلى رأس تلك الإهتمامات خطاب 9 مارس 2011 ودستور 2011.

في البداية لابد من الإشارة إلى أن دستور 2011، في عدد من فصوله يعطي للمواطنين المقيمين بالخارج نفس درجات المواطنة الممنوحة للمغاربة المقيمين بالمغرب…

فالفصل 17 من الدستور ينص علي ما يلي :

“يتمتع المغاربة المقيمون في الخارج بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشيح في الانتخابات. ويمكنهم تقديم ترشيحاتهم للانتخابات على مستوى اللوائح والدوائر الانتخابية، المحلية والجهوية والوطنية. ويحدد القانون المعايير الخاصة بالأهلية للانتخاب وحالات التنافي. كما يحدد شروط وكيفيات الممارسة الفعلية لحق التصويت وحق الترشيح، انطلاقا من بلدان الإقامة”.

والفصل 18 ينص هو كذلك على ضرورة تفعيل حقوق مغاربة العالم في تدبير الشأن الوطني والمحلي :

“تعمل السلطات العمومية على ضمان أوسع مشاركة ممكنة للمغاربة المقيمين في الخارج، في المؤسسات الاستشارية، وهيئات الحكامة الجيدة، التي يحدثها الدستور أو القانون”.

والفصل  163ينص كذلك على ما يلي:

“يتولى مجلس الجالية المغربية بالخارج، على الخصوص، إبداء آرائه حول توجهات السياسات العمومية التي تمكن المغاربة المقيمين بالخارج من تأمين الحفاظ على علاقات متينة مع هويتهم المغربية، وضمان حقوقهم وصيانة مصالحهم، وكذا المساهمة في التنمية البشرية والمستدامة في وطنهم المغرب وتقدمه”.

لهذا يمكن القول أن دستور 2011 شكل منعطفا جديدا في تاريخ المغرب، وقد قام ولأول مرة بالتأكيد حرفيا على أهمية ودور الجالية المغربية المقيمة بالخارج، واعتبار مغاربة العالم مواطنين كاملي المواطنة، يتمتعون بالحقوق والواجبات نفسها التي يتمتع بها المواطنون القاطنون بالداخل.

لكن ومع اقتراب السنة السادسة للدستور، فإن مغاربة العالم ومعهم مغاربة الداخل ينتظرون بفارغ الصبر تفعيل مضامين هذا الدستور، المتمثلة بالخصوص في إشراكهم في كافة المؤسسات، وفي المجالس الجهوية الموسعة، مما سيفسح المجال واسعا لاستفادة المغرب من كفاءات وخبرات ما يزيد عن خمسة ملايين من أبنائه الموزعين في أرجاء المعمور.

وعلى هذا الأساس، وإذا كانت كل هذه الترسانات القانونية والتنظيمية والتعليمات الملكية تحت على إعطاء مغاربة الخارج مكانتهم في المواطنة الكاملة، فمن يقف عائقا دون تمثيل هؤلاء في كل المؤسسات التشريعية؟!؟!؟!

وفي لقاء مع الخبير في قضايا الهجرة الأستاذ الكندوز، تطرق إلى عدد من القضايا التي تهم مغاربة العالم، وأفضى إلى عتاب ومؤاخذات مفادها، أن الحكومة والمجلس الأعلى للجالية المغربية، لم ينجحا في المهام المنوطة بهما فيم يتعلق بشؤون الهجرة…

حيث قال أن الحكومة لم تستطع لحدّ الآن تنزيل مواد الدستور، التي تمثل الحقوق السياسية للمغاربة المقيمين في بلدان الإقامة والمتعلقة بالديمقراطية التشاركية، وهي المواد التي يجب الإسراع بتنزيلها، خاصة تلك المتعلقة بإشراك المواطنين المغاربة في الخارج داخل المؤسسات التي نصّ عليها الدستور كمؤسسات الحكامة، أو تلك التي لم تنشأ بعد كالمجلس الاستشاري للشباب، وهي مؤسسات تحتاج لقوانين تنظيمية خاصة بها.

وخلص إلى طرح تساؤل عريض مفاده أن الحكومة تخاف من مغاربة العالم ومن تواجدهم في المؤسسات المغربية لكونهم يحملون ثقافات مغايرة وعقليات مغايرة وطرق تسيير مختلفة و…و…

 



 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. وجدي
     

    فمالفائدة في إشراك مغاربة العالم في العمل السياسي لا شيء سيتغير سواءا من مغاربة الداخل
    أو الخارج فما دامت السياسة المغربية يتزعمها انتهازيون و إستغلاليون و مفسدون و تجار دين و دولة و علمانيون مأجورين و أحزاب منافقة و نقابات و جمعيات انتفاعية فالضحية اﻷولى و اﻷخيرة هم الشعب اللذين و لﻷسف غالبيتهم دون المستوى سياسيا و فكريا.

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles