جرادة : إغلاق المحطة الطرقية إلى متى …؟؟؟


     1


المحطة الطرقية التي التي سبق وان  دشنها صاحب الجلالة لتصبح مرفقا من مرافق المدينة لم تعد أكثر من بناية مهجورة لا تدخلها الناقلات التي تتكدس خارجها في منظر يعبر عن العبثية والاستهزاء بالمواطنين الذين أصبحوا يتجمعون خارجها تحت أشعة الشمس اللاهبة في انتظار الناقلات القادمة من مدينة وجدة وكأنهم في وقفة احتجاجية .

وفي الآونة الأخيرة حيث يكثر الإقبال على الناقلات في العطلة الصيفية وخصوصا بعد أن رفع أصحاب سيارات الأجرة الثمن إلى 25 درهم للفرد نحو وجدة وهو ثمن لا تقدر عليه الأسر بهذه المدينة المنكوبة بدأت تعلو أصوات الاحتجاج .

ويعتبر سكان حاسي بلال أكثر تضررا من هذا الواقع السريالي غير المفهوم فهم ينتقلون إلى المحطة الطرقية عبر سيارات الأجرة الصغيرة إلى المحطة وعندما لا يجدون الناقلة التي تنقلهم إلى وجدة فما عليهم إلا الانتقال مرة أخرى إلى جرادة بحثا عن سيارة الأجرة الكبيرة ، وذلك لكون أن أصحاب سيارات الأجرة يرفضون الانتقال إلى موقعهم بالقرب من المحطة الطرقية .

هذه العبثية وهذه الفوضى يتجرع مرارتها المواطن البسيط المغلوب على أمره أما ” خدام الدولة ” على المستوى الإقليمي والمحلي الذين يتنقلون بسيارات الدولة وبوقود الدولة فلا علم لهم بهذه المعاناة ، وقد يعرفونها من دون أن يتحرك لديهم وازع المسؤولية اتجاه المواطن …

ونستغرب كيف أن أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة استطاعوا فرض زيادتين خلال عامين حيث انتقل الثمن من 15 درهم إلى 20 درهم ثم انتقل إلى 25درهم رغما على القانون ورغما على ” الدولة ” وهي زيادات يؤديها المواطن البسيط بينما لم تستطع ” الدولة ” وخدامها أن يفرضوا على أصحاب سيارات الأجرة ولو جزء منهم الالتحاق بالمحطة الطرقية في انضباط للقانون والمتعارف عليه في جميع المدن المغربية .

نعتقد انه عندما يدشن صاحب الجلالة مرفقا فذلك لكي يكون جوابا لحاجيات المواطن … الواقع الذي عليه هذه المحطة يوحي وكأن هذا التدشين لا معنى له وبالتالي لا يوجد اعتبار لأكبر سلطة في البلاد .

بمعنى آخر أن المنجزات والأموال التي تصرف تضيع بالإهمال وسوء التدبير .

لقد أصبحت مدينة جرادة عنوانا للإغلاق ، فمن إغلاق مناجم جرادة  وإغلاق الدورة الاقتصادية وسبل الحياة الكريمة نحو تسلسل المآسي إلى إغلاق المرافق … وبالتالي الإمعان في احتقار المواطن وهضم حقوقه ليس فقط الإنسانية فحتى تلك الحقوق كالتنقل الذي يؤدي ثمنه مضاعفا وكأن الأمر يتعلق بعقاب  …

ali salmi


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. قويدر بوحميدة
     

    الإقليم غير محظوظ بحيث لم يمر فيه لحد الساعة مسؤول من الطراز العالي، كل مسؤول يراهن على ان تمر فترته بسلام بدعوى أنه وجد تراكمات يصعب حلها و لكن أمام الامتيازات التي يحصلون عليها هناك واجب التصدي لكل الخروقات، جرادة حالة استثنائية، بعض الذين صدرت في حقهم احكام تتعلق بالتدخل في الانتخاباتلا زالوا يمارسون اختصاصاتهم بل منهم من يتجول بسيارة الجماعة أو يمضي وثائق في الوقت الذي يجب ان تصدر مذكرة تجمد على الاقل صلاحياتهم احتراما للحكم الابتدائي في انتظار ما سيسفر عنه الحكم الاستئنافي ، إنها جرادة مع الأسف وكل شيء فيها مباح

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles