بالواضح لا بالمرموز كان ملك البلاد مع المواطن المغربي


    


بالواضح الفصيح جاء الخطاب الملكي ليذهب كل لبس لدى اللاعبين السياسيين،  وليذهب  عدم الفهم و ليضع النقط على الحروف، و ليفهم من له ذرة من فهم أن الوطن فوق الجميع  و للجميع ،و الوطن فوق كل اللاعبين و المتلاعبين،و الوطن هو الوطن له كل أولوية  على الأولويات …

و جاء الرد الواضح  الفصيح الذي لا لبس فيه لمن يتذكر و لمن يفكر و لمن له شيء من الذكاء حباه الله به…جاء الرد  من أعلى سلطة في البلاد أن جلالة الملك  كان يخاطب أطياف الشعب المغربي كافة، و جميع فئاته من المواطنين المغاربة.

جاء الرد على التساؤلات و الاستفسارات التي راجت هنا وهناك ، ومنه فهمنا بلا وسائل الإيضاح المدرسية أن الملك هو ملك مغربي و للمغاربة أجمعين من شرقهم إلى غربهم و من  الأقاليم الشمالية  إلى الأقاليم الجنوبية أين يسكن إخواننا أهل الصحراء المغربية، و للمغاربة الأثرياء و الفقراء و  من هم دون ذلك أو أكثر .

جاء الرد بالواضح إلى المغاربة كمواطنين و ليس المغاربة كأتباع  و رعايا و بهائم تساق و تقاد وتخضع و تطيع و لا حق لها في أن تحدد مصيرها و تكون مسئولة عنه .المغاربة  مواطنون يملكون مصيرهم بأيديهم وهم  وحدهم من يحدد من يمثلهم :  و يختارون من يكون  الأكفأ و الأجدر و الأنسب و الأنظف و الأزهد في المناصب و الامتيازات ، والأحرص على خدمة الأمة و الوطن و المواطنين بإخلاص ونكران ذات و بلا هرج ولا سب و لا اتهام ولا ضحالة فكرية…  و من يكون بالمرصاد عندما يكال للمواطنين الضربات الموجعة  و القرارات الظالمة المجحفة على مستقبل أطفالهم.إنهم المغاربة القرن 21ن لا مغاربة أيام السيبة المعروفة نتائجها على من سبقونا على هذه الأرض الطيبة…

جاء الرد بالواضح أن الملك فوق الأحزاب و فوق الحكومة وفوق النقابات وفوق المنظمات و الفرق الدينية و المدنية وهلم … و في نفس المسافة مع  الأحزاب أو مع عمرو أو شعيب …  انه بالواضح لا بالمرموز ،مع الشعب ومع الوطن  و لا يقبل و لا نقبل  من يبيع فيه و يشتري  من بعض من بعض السماسرة من لا ضمير لهم و لا أخلاق.

 و الملك  ليس مع حزب إداري أو غير إداري أو مع  حزب تحكمي أو غير تحكمي، إن جلالته يذكر دائما  أهل الحل و العقد،انه  مع دولة الحق والقانون:القانون الذي يسمو  فوق الجميع، كما يذكر المسئولين الكبار بربط المسؤولية بالمحاسبة و على أعلى المستويات .

والخطاب موجه إلى من يفهم أن يجعل  من الحملة الانتخابية دعوة للركوب على الأحداث و استغلالها لصالح الانتخابات، أو  إلى تهييج  الشارع  من أجل  محاولة كسب معركة انتخابية تقوده إلى الحكم و التحكم، أو الذي يطمع في ولاية ثانية عن طريق دغدغة مشاعر المواطن ، بعد أن عرف وخبر  الشعب، ما قدمت يداه في الولاية الأولى…

 و إلى الذين يتنابزون بالألقاب و يكيدون لبعضهم بعضا، الفخاخ و الدهاليز و الآبار العميقة…فالشعب بارع في معرفة  أن ليس في القنافذ ما هو أملس، ويعرف بذكائه الفطري أن هذه الزوبعة الفنجانية ما هي  إلا معركة  انتخابية حمي وطيسها من أجل بلوغ الكراسي لا غير ، و لو على رقاب العباد و البلاد.

نذكر أننا لم نجد من الأحزاب  القنافذ الملساء من تدعو إلى تخفيض أجور الوزراء و الموظفين السامين و البرلمانيين، و إلغاء امتيازاتهم كلها تضامنا مع الشعب وهو  في وضعية تقشف.ولم نجد من الأحزاب من  تدعو وتعمل على إلغاء منحة 10 أشهر في نهاية الخدمة لسعادة الوزراء و الموظفين السامين… الوطن يمر بمرحلة صعبة ،والتقشف قضية وطنية يخضع لها الجميع بمن هم في مراكز القرار.

 ولم في الاحزاب الحالية من تتبنى  الدعوة  إلى  إلغاء تقاعد الوزراء و البرلمانيين ، وتضع في صيحاتها في اللقاءات  الدعوة إلى التراجع و إلغاء القرارات الظالمة كالعمل بالتعاقد في الوظيفة العمومية ،وإلغاء مباراة  التوظيف بعد التخرج  بنجاح و استحقاق من المراكز التكوينية التربوية الخاصة بالمدارس لأنها  محاربة موصوفة لأبناء الفئات غير المحظوظة من الشعب … الوظيفة العمومية لا يلجأ إليها  إلا أبناء الشعب المستضعفون…  

من ينادي بهذه الإجراءات وهذا العمل يبين لنا نحن المواطنون، انه فعلا لا قولا  من أجل خدمة الشعب  و حل المشاكل الاجتماعية ،وليس من أجل  إغراق البلاد في المديونية  والبحث عن المكاسب و المغانم  و الامتيازات الشخصية  و العائلية و البحث عن سبل الإثراء السريع و اللامشروع… هذه أولوية الأولويات

كل الأحزاب التي تتكلم الآن تحاول الركوب على الأحداث مع العلم إنها لم تفعل شيئا وهي في الحكم و من هي في المعارضة، وان هذا ليس إلا دغدغة للمشاعر. المواطن خبرهم  عندما كانوا يتغيبون عن التصويت و لا يبالون بقضايا الشعب و الحكومة تمرر القرارات تلو القرارات المجحفة و الظالمة في حق الشعب و أبناء الشعب  و هم يباركون تحت الطاولة.. و يصخبون و يصرخون و ينددون  فوقها و عند الجد يتغيبون و لا يبالون…

الأحزاب و الأشخاص  الذين يتنافسون على المناصب لا يبحثون  في الانتخابات إلا على مصالحهم و امتيازاتهم   و ما يحصلون عليه  فرص انتهازية، هذا مؤكد ما خبره المواطن من التجارب السابقة و الحالية،  و هو يشارك في التصويت كل مرة.و كل مرة كان يمني نفسه دائما  أن الغد سيكون افضل… و لكن لا غد  أفضل و لاهم يحزنون…

صنف من البرلمانيين،  إذا حضروا فهم  النائمون  النوم العميق في قاعة البرلمان  أوهم المتغيبون عن التصويت أثناء تمرير قرارات لا شعبية و مصيرية في حق المواطنين .

فخير للمواطن أن لا تكون له يد  أو مسئولية في  المساهمة في نشر إفساد الحياة السياسية  و تمييعها إلى حد السخافة و الابتذال…فنصبح أضحوكة للشعوب و المنظمات العالمية…

الخطاب الملكي كان  واضحا ومفصحا وفاضحا لسلوك البعض الذي يجعل نفسه فوق القانون وفوق المحاسبة و يظن انه في عهد  رمسيبس الفرعون المصري الذي نصب نفسه الاها يعبد، و كان يظن أن له كامل الحق أن تدين له الأمة بالعبادة وأن له الحق أن يسوق الأمة كالبهائم لأنها بهائم في نظره…

وأخيرا إن عاهل البلاد خاطب المواطن  بالواضح الفصيح ، أنه مسئول  عن صوته  يفعل به ما يريد،ومسئول عن مصيره في اختياره وقراره أمام  نفسه وأبنائه وأمام الله و أمام الشعب و الدولة المغربية والوطن … 

ص.نورالدين


 
 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles