المغاربة يبحثون عن برلمانيين من العيار الثقيل


     3


البرلمان  يزين المشهد الديمقراطي بالمغرب و هو واجهة وصورة المغرب خارجيا،لهذا اقتضى الأمر أن  لا بد  أن يكون،رغم أن بعض الأصوات المغربية تنادي بالاستغناء عنه لعدم جدواه و فاعليته، بل ترى فيه ريعا للبعض و استنزافا لمالية الدولة أو المال العام، خاصة و أن الكثير من البرلمانيين هم هناك ليجلسوا و يناموا.هم هناك من أجل أن يتغيبوا أو من أجل أن  يبحثوا عن صيد ثمين في صفقات  مربحة هنا وهناك، أو سفريات خارج الوطن…بدون نسيان  إلحاحهم على تقاعدهم، و الاستمتاع   بالمنصب وبكل الامتيازات التي يخولها لهم بدون نقص، و لا بأس أن تكون زيادة ،فهي مرحب بها  في كل وقت ،وليست حراما (وهي رزق ساقه الله إليهم فهل يكفرون بالنعمة و يردوها من حيث أتت…طبعا لا …هذا جنون )

إذا البرلمان لا غنى عنه فعلى الأقل أن لا يسمح للترشح فيه من لا يفقه في القراءة و لا الكتابة، بل نطالب أن لا يسمح بالترشح إليه من لا يتقن لغة ثانية دولية واحدة على الأقل، حتى لا نرى منكرات في المواضيع التي يسأل عنها سيادة البرلماني ،وحتى لا تكون التدخلات من أجل الظهور أمام  الناس   أثناء التصوير المباشر.و على البرلماني أن يعرف  أن هناك الملايين من المواطنين المتابعين لما يجري هناك ، لهذا لا بد  من التقيد بتقاليد الحوار التي لا تعني ابدأ رفع الصوت عاليا،و لا تعني تبادل الشتائم، وبعد الجلسة يتم التصالح،  فالمغاربة يعرفون من يكذب عليهم ومن يسخر (غفلتهم)فتلك  الأمور لا يمارسها إلا المبتدئون في فنون المسرح.

كل المغاربة قد يتفقون أن البرلماني عندما يحصل على منصب مقابل شراء ذمم الناس ب (100 أو 200 درهم أو أكثر من ذلك) فانه يعتبر ذلك استثمارا ينتظر أن يحقق من ورائه أرباحا مضاعفة،وهو من هذا المنطق  لا يعتبر وطنيا، و لا يبحث لا عن المصلحة العامة و لا هم يحزنون. فمن الخطأ أن ينتظر منه المواطنون أي  فعل ايجابي إزاء الآخرين.

إذا كان البرلمان لا غنى عنه فعلى الأقل فلا تسمح وزارة الداخلية  المشرفة على تلقي الترشيح، أن  يتقدم للترشح الأشخاص الذين أتوا ليملأوا الكراسي  بأجسامهم ، نحن في أمس الحاجة إلى برلمانيين لهم غيرة وطنية و مستعدون للتضحية من أجل خدمة الآخرين، بل الذين يبحثون عن المفسدين و المبذرين للمال العام و الذين بطرقهم الملتوية يحصلون على الصفقات العالية التكاليف من المال العام ، مقابل أعمال مغشوشة، تغض الطرف عنها، رشاوى تعمي الأبصار و تخرس الألسن.

نريد برلمانيين قادرين أن يقوموا بمهمات تفتيش شبيهة بالتي يقوم بها من يطلق عليهم بالفرنسية (détectives  privés  .( .نريد برلمانيين يثيرون زوابع من الحيرة و الدهشة في صفوف  من استمع إليهم و شاهدهم،كتلك  التي نشرها البرلماني عن حزب الاستقلال (السيد عبد السلام اللبار) أمام  البرلمانيين والوزراء وأمام  الرأي العام و الخاص، و أمام الملأ العظيم رغم التهديدات الخطيرة التي تلقاه و التي برهن من خلالها عن شجاعة نادرة ،و الذي كشف بالوثائق عن خروقات بالجملة و بالملايين في سوق وزارة التربية الوطنية  و بعض مرافقها الجهوية.كنا نتمنى لو قامت الدولة بأجهزتها المختلفة في النظر إلى الخروقات التي شابت وزارة التعليم إبان تبني مشروع مدرسة النجاح و مشروع  البرنامج الاستعجالي الذي استنفذ الملايير من الدراهم  بدون تحقيق أية  نتيجة ايجابية تذكر، و الذي لم تواكبه محاسبة أو تقويم  لا  تشخيصي و لا بعدي نهائي يحدد فيه  مواطن الخلل…

هذه غيض من فيض، فلو قام كل برلماني بما عليه من واجب المراقبة و الفحص و المحاسبة في الدوائر التي هو منتخب عنها ، و قامت الدولة  بمسؤوليتها  في المراقبة المنتظمة لكل مؤسساتها و إداراتها ومسئوليها  ،وشغلت أدوات المراقبة وأجهزتها المحسباتية  ،فتراقب و تحاسب كل من ظل الطريق ونهب المال العام وخان الأمانة أو شارك في الغش حسابا أمام الملأ يجعل الآخرين يراجعون انسفهم قبل الإقدام و الجرأة على أي خطأ ، ولاستطاع المغاربة أن يفتخروا و يعتزوا بدولتهم و إدارتهم و وطنهم. و لكن نتأسف أن تكون المحاسبة و العقاب للصغار و ليس للكبار الذين خانوا  الوطن ونهبوا المال العام و أساءوا لسمعة الوطن،كما نأسف لوجود الكثير من الوجوه البرلمانية تجلس هناك عقودا من السنين ،و هي هناك من أجل الحوالة و التقاعد و الامتيازات و الأبهة الفارغة،و الوجاهة و المكانة الاجتماعية…و لا شيء بعد ذلك…و أعتقد أن حضور الوجوه السلبية بكثافة  في البرلمان فقط ليملأوا المقاعد  المكيفة، وانعدام الجدية في متابعة السارقين للمال العام  و المرتشين ،هو الذي دفع بكثير من المواطنين إلى العزوف عن المشاركة في الانتخابات…لأنهم  بكل بساطة يئسوا  من انتظار  شيء ايجابي، من شيء اسمه البرلمان أو الوزراء أو الحكومة …

ص.نورالدين


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

3 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. قارئ ملتزم بوجدة سيتي
     

    ما يدل على ان المغاربى فقدوا كل امل في اصلاح بلادهم هو يفوح من فساد اخلاقي واقتصادي و اجتماعي لا يرجى الشفاء منه انه مرض عضال يصيب البلد.اقرأ الخبر:الدولة تفوت لوالي الرباط بقعة من 4000 متر مربع ب 350 درهم للمتر المربع.كان ذلك يوم 3فبراير 2016 تحمل البقعة رقم 55 .بطريق زعير حيث يتواجد اعالي الناس و اكابرهم وتوجد بحي راقي جدا. و الخبر الثاني و يتلق بمحمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام الذي صرح انه تقدم الى غرفة الجنايات بالمحكمة الابتدائية بمراكش باكثر من 60 ملف فساد و المحكمة لم تحكم الا في 3 ملفات بالبراءة لاصحابها رغم وجود ادلة تدينهم ، وملفات اخرى توجد في قاعة الانتظار منذ مدة تفوق 6 اشهر.فهل بقي لنا ان ننتظر خيرا من الانتخابات يوم 7 اكتوبر و باقي الانتخابات الى يوم يبعثون.من ينتظر خيرا منها اما انه مغفل او بليد او معتوه

     
  2. قارئ ملتزم بوجدة سيتي
     

    الشيء الوحيد الذي غاب عن السيد رئيس الحكومة وزبانيته عو قول الله عز وجل(قل اللهم مالك الملك توتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير) ال عمران اية 26 فلستم دائمون في الحكم ،وانتم ستتبعون من سبقكم انها ايام الله

     
  3. عليك لمان عليك لمان لا حكومة لا برلمان
     

    فين هما اسي صايم ما كاينينش لوكان دور عليهم المغرب كامل يالله تلقى واحد ولا زوج راه خاصنا نكولوا لإنجليكا ميركل تصفت لنا واحد 50 برلماني من ألمانيا يسكمونا حالنا كما يكولو خوتنا الجزائريبن

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles