القناة الثانية التفاهة بعينها


    


ازالت القناة الثانية 2M تواصل بعزم وثباث مشروعها الإنحلالي لزعزعة ما تبقى من قيم الحياء عند المغاربة ، فبالإضافة للسهرات الملغومة والمسلسلات المدبلجة هاهي تبدع وتتفنن في خدش الحياء عبر تمرير إيحاءات بورنوغرافية لفظية تثير أكثر من علامة استفهام حول الهدف الحقيقي من وراء هذه البرامج المعروضة ، هل هومعالجة قضايا اجتماعية أم زرع ظواهر مشينة سيكون لها بالطبع تأثيرها على المجتمع المغربي المحافظ ؟.
إن ما تعرضه القنوات المغربية يعكس صورة الهجمة الشرسة التي تسعى جاهدة من خلالها هذه الأخيرة لتخدير المغاربة وطمس هويتهم الثقافية واستبلادهم ومحاولة تغليفهم بغلاف من النفاق الإجتماعي الذي يرمي في مجمله إلى خلط الحابل بالنابل وتتويههم في دائرة من التناقض والتصادم بين موروثهم وهويتهم التي يستمدونها من الدين الإسلامي الحنيف والإنسياق وراء النزوات وكذا الميولات وتقليد الآخر في ثوب من الحرية المطلقة التي لا تخضع لأية ضوابط أخلاقية ، إن الأمر أصبح واضحا ولم يعد هناك مجال للشك بأن هذا المخطط مدروس دراسة مسبقة وأنه ليس بمحض صدفة أو أتى عفويا ، فمايعرض على قنواتنا وخصوصا القناة الثانية أفرغ من محتوى الرسالة الهادفة التي كان من المفروض أن يلعبها الإعلام الهادف الذي يساهم بنسبة كبيرة في الدفع بعجلة المجتمع إلى الأمام ، فكيف يعقل أن المغاربة لم يسلموا من شذوذ هذه القناة بالرغم من مكانة هذا الشهر العظيم الذي أنزل فيه القرءان ، فعوض تقديم برامج تثقيفية هادفة تتخللها فقرات دينية تسلط الضوء على المكانة الحقيقية لهذا الدين ومن ثم التعريف بهذا الشهر الكريم وفضائله …، تجدها منهمكة في تمرير الأفكار المسمومة وعرض المشاهد المخلة بالحياء ، وتلميع صورة المبيعات سواء العقارية أو الإستهلاكية عبر إشهارات اختاروا لها من يتفنون في الضحك على ذقون المغاربة بدعوى الترفيه ومحاولة الترويح عنهم من مشاق الحياة . إن الأمر ليس كذلك فالمغاربة ليسوا بحاجة إلى من يروح ويرفه عنهم بتفاهات فارغة المحتوى ظاهرها ترفيه وباطنها تمويه ، إن المغاربة اليوم في حاجة ماسة إلى من يشد بأيديهم ويرد لهم الإعتبار عبر تثقيفهم وفضح معاناتهم ومساعدتهم في إيجاد الحلول المناسبة لتجاوز محنهم ، الإعلام مرآة المجتمع فكلما كانت صافية لا معة اتضحت الرؤيا وتجلت الصورة وكلما كانت هذه المرآة متسخة لفت الضبابية وانعدمت الرِؤيا .
هذه الرسالة النبيلة لم يعطى شرف حملها لكل الناس بل اقتصرت على فئة معينة أوتيت من الإمكانيات ما يؤهلها للمساهمة في رقي المجتمع ونمائه ، فرب حامل لها بأمانة .
عبد الجبار بوعزيز

عبد الجبار بوعزيز


 
 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles