Home»Enseignement»اصلاح التعليم رهين بالعنصر البشري

اصلاح التعليم رهين بالعنصر البشري

0
Shares
PinterestGoogle+

لا حديث اليوم بعد خطاب عاهل البلاد بمناسبة الذكرى الستين لثورة الملك والشعب الا عن التعليم والوضع الكارثي الذي حل به.وليس هو الخطاب الاول الذي اشار فيه جلالته للتعليم ومشاكله العظمى بل سبقته خطابات اخرى جعلت الوزارة الوصية تتخذ عدة اجراءات عساها تتوصل الى اصلاح اعطاب التعليم.

واذا كان الساهرون على الشأن التربوي,بمعية الحكومة ترى ان الاصلاح يكمن في تبديل المناهج,وتوفير العدة الديداكتيكية بالمؤسسات التعليمية,وخلق جمعية دعم مدرسة النجاح,وتفعيل ادوار مجالس المؤسسة لاتباع نهج تربوي بيداغوجي في اطار تشاركي,فاني اعتقد ان الخلل يكمن في العنصر البشري الذي تحمل الرسالة ولم يتعهدها بالمسؤولية اللائقة تجاه الوطن.

وساتطرق الى بعض الاختلالات التي تسهم في تقزيم ادوار الجمعية والمجالس,ومنها ان بعض المنخرطين فيها يريدون فرض بعض الاملاءات الشخصية على المدير ,فان فعلها وهي على حساب المتعلم وحقه في التعليم,انخرط هؤلاء مقابل املاءات اخرى في المستقبل,وان رفضها حفاظا على تامين زمن التلميذ,وتنفيذا لقانون الوظيفة,هدده امين الجمعية مثلا بالانسحاب ورفض توقيع شيكات تهم صفقات المؤسسة مع الجمعية,وهدد اخر بالانسحاب من مجلس من مجالس المؤسسة,وهكذا دواليك,فيصبح العمل في اطار التشارك الذي خططت له الوزارة في خبر كان,ولا جدوى منه.

واذا كان العمل الجمعوي يتطلب من الاعضاء كلهم القيام بالمهام المنوطة بهم في اطار جمعيتهم,فلم يفرض على المدير وحده  بتحمل مسؤولية تدبير صفقة الكتب مع الكتبي؟واذا كانت المحاسبة تهم جميع الاعضاء في جمعية من الجمعيات,فلم يحاسب المدير وحده في جمعية دعم مدرسة النجاح ؟فهل كان يوقع الشيكات وحده,واين دور محاضر الكاتب في الجمعية؟ ولماذا يفرض رئيسا للجمعية ضدا على الظهير الشريف  المنظم للجمعيات ؟

واذا كانت الوزارة تسمي المدير باسماء القيادة من قبيل  المدبر والمسير والرئيس فاين تتجلى هذه الرئاسة حين يتكالب عليه المقصرون,بزعامة نقابات الباطل,مع الاحترام الكامل للنقابيين النبلاء الذين لا يغيرون حقا بباطل فتتهافت عليه لجان تذله ارضاء للمقصرين,وقد يعفى من مهامه ليحل محله مدير اخر يكون على بينة من عاقبة سابقه,فيرضخ للمقصرين واهوائهم وهو لا يدري انه خان امانة الوطن وابناء الوطن حفاظا على كرسي الزعامة الصورية؟

لماذا تعطي المؤسسات الخصوصية اكلها في النتائج رغم زهادة راتب الاساتذة؟ لان الاستاذ بها يعي انه مطالب بالعطاء مقابل راتبه؟فان فعل العكس كان مصيره التوقيف؟

لماذا يقوم الموظفون بمهامهم على الوجه الاكمل في القطاعات الاخرى؟ لان المسؤول له الصلاحية في تدبير العمل المنوط بمرؤوسيه؟ وله الحق في محاسبة اي مخل بواجبه.فاين هي مسؤولية المدير؟

والطامة الكبرى ان المسؤول الاكبر من المدير نفسه وهو السيد النائب ليس له اي صلاحية في المحاسبة,لانه مهدد هو ايضا بالتكالب ونقابات الباطل,

لا اصلاح اذن في ظل التسيب الذي تريده الوزارة بتقزيم دور مسؤوليها محليا واقليما وجهويا؟ارضوخا لمطالب المقصرين الذين يتقاضون الرواتب تلو الرواتب بنهم زائد.

اما النبلاء الذين تقلدوا المسؤولية ازاء ابناء الوطن وقاموا بها على الوجه الحسن يعرفون ما لهم وما عليهم فاجرهم عند الله الذي لا يضيع اجر من احسن عملا

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. غيور
    18/09/2013 at 18:12

    هدا تحليل واقعي وصائب ولعل نمط التسيير المعتمد (ليس وحده)من الأسباب الرئيسية لتدني مردودية المنظومة التربوية. لقد أصبحت الترسانة القانونية وكيفية إعمالها تحمي الأستاد والموظف أكثر مما تفيد وتحمي حقوق المتعلم. إدا كان لا بد من تجربة ميدانية سابقة في ميدان التدريسي يعين المدير على أساسها قد يكون تعيين المدراء من بين الأساتدة القداما وما بعد الخمسين سنة من عمرهم غير دا جدوى. ولربما يستوجب أن يكون على رأس المؤسسات مدراء تربويون وآخرون إدارييون تعطى لهم صلااحيات يؤثرون بها على أجرة الأساتدة والموظفي

  2. مدير حزين على التعليم
    19/09/2013 at 18:41

    شكرا على هذه الكلمات الصادقة،قمت اليوم بزيارات تفقدية لبعض الوحدات المدرسية
    وآلمني الفرق الشاسع والمتناقض بين فرحة التلاميذ بالدخول المدرسي الجديد واندفاعهم وشوقهم الى الدراسة ،بعد عطلة طويلة لم يقضوها في المنتجعات ولا على الشواطيء،وبين لامبالات بعض المدرسين واستهتارهم بالمسؤولية الجسيمة التي أسندت إليهم .وما آلمني كثيرا هو نظرات التلاميذ الملتحقين أول مرة بالمدرسة(لم يستفيدوا من التعليم الأولي أبدا)عيون تبدو حائرة ومذعورة ،تعبر عن حجم الصدمة التي ألمت بهم وهم يكتشفون لأول مرة مدرسة بلا روح ومدرسا قاسي الملامح ،فظا غليظا
    ،،لا يأبه لاحاسيسهم ولا لظروفهم…بل أشك إن كان يملك معرفة ولو قليلة بسيكولوجية الأطفال أو شيئا يسيرا من الطرائق البيداغوجية للتعامل مع هؤلاء الأبرياء..انها الإرهاصات الأولى للهدر المدرسي الذي يبدأ من النفور من المدرسة
    حين لا تستجيب للاحتياجات العاطفية والعقلية للأطفال ،يبدأ النفور والتعثر ثم الفشل ،فالانسحاب

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *